|   

تنبؤات «2010»!

Print A+ a-
الجمعة، ١٨ كانون الأول ٢٠٠٩ (٢٠:٣٢ - بتوقيت غرينتش)
الخميس، ٠١ كانون الثاني ١٩٧٠ (٠٠:٠ - بتوقيت غرينتش) سعود الريس

ما الذي سيحدث غداً؟ سؤال تطرحه كل يوم، وإذا أردت النصيحة لا تشغل بالك في الإجابة فإن كتب لك أن تعيش لليوم التالي، فستعرف. وبالمناسبة يبدو أن هذه النصيحة تعمل بها جهات عدة، ما يفسر لنا ما نشهده من كوارث من وقت لآخر. لكن الإنسان بطبعه «لحوح»، لذلك دعوني استشرف لكم المستقبل «المتنبئ مايك فغالي على غفلة»، ففي انتخابات غرفة الشرقية التي «ستندلع» اليوم يتوقع أن نرى ما يندى له الجبين من ممارسات توضح حقيقة مجتمع رجال الأعمال، ويتوقع أن ترتفع قيمة الأصوات التي تجاوزت حتى الآن خمسة آلاف ريال للصوت الواحد بمراحل، وسيكون «المستجدون» أبطال ما سنشهده من أحداث، وستزداد حالات الابتزاز لرجال الأعمال من صحف حددت مبالغ تصل إلى 500 ألف ريال لدعمهم، ومواقع على شبكة الانترنت أنشئت لهذا الغرض، ومن لا يريد الدفع «بكيفه» فسيتم استغلال كل مناسبة للإساءة إليه. أما بالنسبة للمرشحات فخير ما يقال «اللهم لا شماتة». من جانبه، وعطفاً على ما سيحدث في الانتخابات، سيصر وزير التجارة على موقفه «لفتح الغرف كافة على بعضها البعض» من خلال تعيين نصف أعضاء مجلس إداراتها ورئاستها، وسيحدث صراع كبير بين وزارة التجارة ورجال الأعمال تنتصر فيه الديموقراطية ويبقي الوضع «الكونفيدرالي» الحاصل الآن، وستشهد الغرف حالة من الهدوء بعد تمكنها من التغلب على محاولات فرض أطر استعمارية عليها.

نأتي الآن للشأن البلدي، وأعلم أن كثيراً منكم ينتظرون الإجابة، في البداية أزف لكم البشرى بأن أعمال «السباكة» لتصريف مياه الأمطار في المنطقة الشرقية انطلقت، لكن توقعاتي كانت تشير إلى أن السباكة التي سيتم اللجوء لها حرارية، وليست تقليدية، لكن «لا يهم» فالنية هي الأهم في مثل هذا النوع من المشاريع «الخيرية». وأقول خيرية لأن من شأنها أن تنفع المقاول الذي ينفذها، ومن بعده المؤسسات الأخرى التي ستتولى «ترقيع الشوارع، ومن بعدهم المؤسسات التي ستقوم بسفلتة الشوارع كاملة مرة أخرى، ألم أقل لكم... ذلك يعد في صميم العمل الخيري، فهو يحافظ على المؤسسات التي قد تعلن إفلاسها إذا لم تعمل، وبالتالي يضمن حقوق العمالة التي تعمل فيها.

على صعيد الأنفاق فقد حدث هناك سوء فهم، عندما أطلق أمين «الشرقية» عليها لقب «آمنة»، فالبعض اعتبر تلك «مبالغة»، ويجب ألا ينظر للأمر كذلك، فتجد إحداهن اسمها «وردة»، لكنها في الواقع «شوكة»، وأخرى قد تسمى «ملاك» وتكون «العياذ بالله»، لذلك أنا أذهب مع الأمين إلى هذه التسمية، والدليل أن 32 شخصاً الذين احتجزوا في أحد الأنفاق جراء غمره بمياه الأمطار، خرجوا سالمين، ولم يمت أحد منهم، وهذا يؤكد ما ذهب إليه أمين المنطقة، ويؤكد أحقيتها بالتسمية. وبالمناسبة هذا بالتحديد ما سيدفع إلى إنشاء المزيد من الأنفاق، وإنفاق ضعف موازناتها على الصيانة.

لكن هناك أمراً لم يلتفت له كثيرون منا، وهو أن الأمانة بعد أن أدركت أن مشاريعها الجديدة بحاجة إلى صيانة بعد كل شهرين من استعمالها، ولما يشكله ذلك من إشكالية للسير، ستلجأ إلى مواصلة توسعة أرصفة الشوارع، وهي بذلك تضرب عصفورين بحجر، فمن جهة ستحول مدينة الدمام إلى خضراء «أي صديقة للبيئة»، جراء قلة الطرق التي تستوعب السيارات، وبالتالي قلة هذه الأخيرة، والعصفور الآخر؛ سيضطر المواطنون إلى السير على أقدامهم جراء عدم وجود طرق للسيارات، وهذا بدوره سيسفر عن خفض معدل الإصابة بأمراض السكري والضغط. كما انه سيسهم في تخفيف أوزان المواطنين، لاسيما النساء، وهذا بدوره أيضاً سيحد من وفيات «أنفلونزا الخنازير»، التي تشير وزارة الصحة عقب كل بيان إلى أن السمنة أحد أسبابها.

لكن السؤال المهم هنا هو ما ورد على لسان أمين المنطقة الشرقية، حول غرق الأنفاق، وتبريره لعدم شفطها، فكيف يمكن لمكائن الشفط الموجودة في تلك الأنفاق أن تشفط فقط المياه المقبلة من الأسفل، فيما تتجاهل مياه الأمطار المقبلة من الأعلى؟

أقسم لكم أنني «عجزت» أن أعرف إجابته، لأنها وعلى رأي أخينا «مايك فغالي»، ليست موجودة على «الجالاكسي تبعنا»، لكن دعونا ننتظر.

فاصل أسبوع ونواصل...!

srayes@alhayat.com

Tags not available